قرارات هيئة الرقابة الشرعية — البيوع وتوابعها
ما يُضاف إلى ثمن المرابحة
- لا يجوز للبنك إضافة أجور الانتقال والمعاينة على تكلفة البضاعة، ولكن يمكن للبنك أن يراعي إضافة تلك المصاريف والأجور عند حساب الربح الذي يُتّفق عليه مع العميل.
- لا يحقّ للبنك أن يضيف إلى تكلفة السلعة إلا النفقات الفعلية المدفوعة للغير، وليس له أن يضيف إلى الثمن مقابلاً لأعمال موظفي البنك.
- يجوز للبنك تمويل مصاريف فراغ السيارة وجميع الضرائب المترتّبة إذا كان ذلك تبعاً لتمويل السيارة، وتُضاف إلى الثمن الإجمالي؛ أما تمويلها بشكل مستقل فلا يجوز. وما ينطبق على السيارة ينطبق على العقار أو البضاعة، مع ضرورة ألّا تتجاوز الضرائب المموَّلة 30% من قيمة المبيع المموَّل.
- يجوز للبنك أن يدفع الضريبة للرهن إذا كان ذلك تبعاً للبيع ويضيفها إلى الثمن الإجمالي.
- لا يجوز للبنك أن يأخذ من العميل عمولة ارتباط، لأنها تكون حينئذٍ مقابل حق التعاقد، وحق التعاقد إرادة ومشيئة وليس محلاً للمعاوضة. كما لا يجوز أخذ رسوم على منح التسهيلات الائتمانية، لأن تلك الرسوم مقابل استعداد البنك لمداينة العميل بالأجل، وهو ليس محلاً للمعاوضة.
- يجوز للمصرف أن يأخذ أجرة على دراسة الملف الائتماني كخدمة مأجورة منفصلة عن التمويل، وتكون هذه الدراسة ملكاً للعميل يحقّ له الحصول عليها.
محلّ التمويل
الذهب والفضة والعملات
الفتوى: لا يجوز أي عملية تمويل مؤجَّل بالمرابحة على الذهب والفضة والعملات، ولكن يجوز إجراء مرابحات على الأملاس والبلاتين والأحجار القديمة فقط.
تمويل التبغ
السؤال: هل يجوز للبنك أن يقوم بتمويل المؤسسة العامة للتبغ في عملية شراء التبغ من الفلاحين؟
الفتوى: لا يجوز تمويل التبغ لأن التبغ محرَّم لضرره ويُعتبر مالاً خبيثاً لا يجوز بيعه وشراؤه، وكل ما ثبت ضرره محرَّم في الشريعة الإسلامية وفقاً لمقاصدها التي تهدف إلى حفظ النفس البشرية وترك ما يقود إلى إهلاكها وإتلافها، لأنها ليست ملكاً للإنسان وإنما أمانة عنده.
مساحيق التجميل
الفتوى: يجوز للبنك أن يقوم بتمويل مساحيق التجميل، لأن هذه السلع يمكن استخدامها في الحلال كما يمكن استخدامها في الحرام، ويقع الإثم في حال استعمالها بالحرام على المستعمِل.
العقارات: الفروغ والإشارات الوقفية والبيوت على المصوّرات
فروغ العقارات: يجوز تمويل فروغ العقارات وفق صيغة المرابحة للآمر بالشراء. وفي قرار لاحق فصّلت الهيئة: الصورة الممنوعة شرعاً هي الحالة التي تكون فيها رقبة العقار باسم شخص والخلو (الفروغ) باسم شخص آخر، ويتم تداول الفروغ دون رضا مالك الرقبة. أما حالة اجتماع ملكية الرقبة والفروغ باسم شخص واحد ثم انتقالها للورثة، فقد انتفت هنا صورة عقد الإيجار غير المؤقّت الخاضع للتجديد التلقائي، والورثة ينقلون حق الفروغ (المتجر) فيما بينهم مستقلاً عن الرقبة، فتكون عملية التمويل قد تمّت على مفهوم المتجر بعناصره، وهذا جائز شرعاً. وقرّرت الهيئة أن أي تصرّف قانوني (بيع أو رهن…) يتعلّق بالفروغ يخضع لموافقة مسبقة من هيئة الرقابة الشرعية لكل حالة على حدة.
الإشارات الوقفية: يجوز للبنك تمويل العقارات التي تحوي إشارات وقفية، على أن تأخذ إدارة البنك تعهّداً من المتعامل بإجراء عملية رفع الإشارة ودفع الرسوم الواجبة التزاماً بقانون الاستبدال الخاص بهذه العقارات.
البيوت على المصوّرات: لا يجوز تمويل البيوت التي اشتراها الأفراد على المصوّرات، سواء بُني جزء منها أم لم تُبنَ بعد، إلا إذا فُسخ العقد، فحينئذٍ يمكن تمويل البيوت عن طريق عقد الاستصناع.
تمويل العين لا القيمة
الفتوى: ضرورة التفريق بين تمويل عين البضاعة — وهو ما يقوم به المصرف — وبين تمويل قيمتها (النقد)، وهذا ممنوع شرعاً.
تمويل عميل يملك حصة في شركة المورد
الفتوى: لا يجوز تمويل العميل الذي يملك في شركة المورد أكثر من نسبة الثلث، لأن في ذلك صورة العِينة: فالبنك اشترى من العميل وباع للعميل بزيادة. وفي قرار لاحق اعتمدت الهيئة منهج الغلبة الذي اعتمدته المعايير الشرعية — ما يزيد عن 50% — لتحقّق انفصال الذمة بين المورد والمتعامل.
التمويل بقرض ربوي من جهة أخرى
السؤال: يتعهّد المصرف الصناعي بتمويل الصناعيين بقروض بعد استيراد الآلات، فهل يجوز للصناعي أن يطلب من بنك الشام استيراد تلك الآلات عن طريق المرابحة، ثم يسدّد الثمن لبنك الشام من القرض الربوي الذي يأخذه من المصرف الصناعي؟
الفتوى: يجوز لبنك الشام أن يموّل الصناعي عند رغبته في استيراد آلات عن طريق بيع المرابحة، ولو كان الثمن الذي سيدفعه مأخوذاً من قرض سيحصل عليه من المصرف الصناعي، لأن بنك الشام لا يدخل في عملية الاقتراض المحرَّمة، ولأن الثمن الذي يقبضه البنك تبدّلت يد الصناعي بدفعه ثمناً، وتبدّل اليد كتبدّل سبب المِلك.
الوعد والوكالة والقبض
ضوابط توكيل المتعامل بالشراء لصالح المصرف
الفتوى: لا يوجد مانع من توكيل المصرف المتعامل بالشراء لصالحه في حال كانت الأسباب كافية لتحقّق الحاجة للتوكيل، مع التأكيد على الجوانب الآتية:
- الوثائق والعقود والمستندات الصادرة عند إبرام عقد شراء السلعة تكون باسم المصرف ما أمكن.
- انفصال الذمة بين المورد والمتعامل (الوكيل) للتأكد من عدم صورية عملية التمويل.
- إجراء المعاينة النافية للجهالة قبل عملية البيع للمتعامل (الوكيل).
- حصول المصرف على وثائق تثبت استلام المتعامل (الوكيل) للسلعة من المورد نيابةً عن المصرف بعد تاريخ توكيله.
- قبض المصرف للبضاعة (حقيقةً أو حكماً) قبل إجراء عقد المرابحة.
- التأكد من أن البضاعة موجودة ولم تُستهلك قبل إبرام عقد المرابحة.
- مراعاة الفصل بين ضمان المصرف والمورد.
- الدفع من المصرف للمورد مباشرة وليس للمتعامل.
ولا يجوز توكيل المتعامل في التعاقد نيابة عن البنك فراراً من المرابحة الصورية، ولا مانع من صدور عرض السعر باسم البنك والمتعامل على ألّا يُكتب اسم المتعامل في عقد الشراء من المورد، لأنه أجنبي عن العقد. وتُحمَّل نفقات تنفيذ عقد الوكالة على حساب المصرف أولاً، وتُضاف لاحقاً على كلفة شراء السلعة في عقد بيع المرابحة.
الإيجاب قبل التملّك، والفاتورة التجارية
الفتوى: لا يجوز للبنك أن يصدر الإيجاب إلى العميل بالبيع قبل انعقاد الشراء من المورد بتوقيع طرفَي العقد عليه، لأن الإيجاب الصادر عن البنك قبل تملّكه للسلعة باطل، لأنه من قبيل بيع الإنسان ما لا يملك.
وإن الفاتورة التجارية تمثّل أثراً من آثار عقد الشراء وهو المطالبة بالثمن، وبالتالي لا تُعتبر بديلاً عن عقد الشراء. إلا أنه في حال توقيع البنك اتفاقيات مع الموردين تحفظ الحقوق العامة للطرفين، فإنه يمكن اعتبار عرض السعر الموجّه من المورد للبنك إيجاباً يقبله البنك فينعقد العقد.
ويجب على المصرف في عمليات التوكيل الحصول على وثائق من البائع تثبت حقيقة البيع، ويُضاف إلى إجراءات التوكيل استيفاء إشعار من المورد للوكيل بتسليمه البضاعة وتوقيع الوكيل على تسلّمها.
هامش الجدية والوعد بالشراء
الفتوى: يجوز للبنك أن يأخذ من العميل هامش جدية، بحيث إذا نكل العميل بعد الموافقة على تمويله فإنه يتحمّل الضرر الفعلي اللاحق بالبنك، والذي يمثّل دراسة الملف الائتماني والنفقات المدفوعة للغير. ويتم حجز هامش الجدية عند التوقيع على وعد الشراء.
واجتماع الوعد بالشراء وخيار الشرط: بما أن إضافة الوعد لا يترتّب عليه أثر شرعي يمنع من إضافته، وبما أنه يوضع لزيادة حفظ حقوق البنك لاحتمالات تجاوز مدة خيار الشرط مع المورد أو غيرها، ففيه احتياط لعدم وقوع الخطر المالي على المصرف، فلا مانع من إضافته إلى عملية التمويل بالمرابحة وتعميمه على عمليات التمويل الأخرى (كالمساومة وإجارة الخدمات). وأكّدت الهيئة على أهمية ربط الوعد بأخذ هامش الجدية، لأن الوعد لا يؤتي ثمرته إلا عند أخذ هامش الجدية.
خيار الشرط ومدّته
الفتوى: قرّرت الهيئة أن عدم تقييد خيار الشرط بمدة معلومة منضبطة يوجب فساد العقد والشرط معاً.
المعاينة، ومدة ضمان البضاعة
بذل العناية بإجراءات المعاينة: يجب على المصرف العناية بإجراءات المعاينة من حيث كفاءة الموظفين ووجود العدد الكافي حسب نوع المواد موضوع المعاينة، ولو اضطرّ ذلك إلى تشكيل لجنة للمعاينة، وتُعدّ لذلك إجراءات عمل واضحة لضبط الجوانب الشرعية في المعاملة.
إطالة فترة ضمان المصرف لبضاعة المرابحة: يجب على المصرف عدم التأخّر في إبرام عقد بيع مع العميل بعد دخول البضاعة في ضمانه وتسلّمها، لتخفيض مخاطر تحمّل المصرف تبعة هلاك البضاعة.
تصرّف الفضولي
الفتوى: لا يُعمل بتصرّف الفضولي ولا يُفتى به في جميع أعمال وأنشطة المصرف، التزاماً بقرارات مصرف سورية المركزي. وعليه، فتمويل الوكيل بالزيادة الحاصلة عند تنفيذ عقد الوكالة — أي شراء بضاعة أكبر مما وكّله المصرف بشرائه — هو تصرّف فضولي ممنوع.
شراء عقار من قريب بوكالة
الفتوى: يجوز للمصرف التعاقد مع «المتعامل» بصفته وكيلاً عن المورد لإثبات الملكية والحقوق والالتزامات للمصرف، ثم التعاقد معه بصفته الشخصية لنقل الملكية والحقوق والالتزامات له، مع وجوب التحقّق من صحة الوكالة وأحكامها، ووضع الضوابط المناسبة لتجنّب دخول المصرف في نزاعات مع العملاء، وأن يكون الثمن في حدود تقييم أهل الخبرة.
مكافأة السداد المبكر (ضع وتعجّل)
أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراراً في مسألة «ضع وتعجّل»: لا حطيطة من الدين المؤجَّل لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين، جائزة شرعاً ولا تدخل في الربا المحرَّم إذا لم تكن بناءً على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية؛ فإذا دخل طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذٍ حكم حسم الأوراق التجارية. وعليه قرّرت الهيئة:
- لا مانع من قيام المتعامل بتقديم طلب إلى البنك لحسم جزء من المديونية قبل أو بعد إغلاق كامل المديونية.
- لا فرق بين أن يدفع المتعامل كامل مبلغ الدين ثم يُمنح الحسم، أو أن يسدّد أصل الدين محسوماً منه مقدار المكافأة المتّفق عليها.
- لم ترَ الهيئة مانعاً من قيام البنك بتقديم عرض بمنح مكافأة سداد مبكر لعموم العملاء تشجيعاً لهم على السداد المبكر.
- بما أن الربح يستحقّه الوعاء بمودعيه ومساهميه، كذلك الحسم منه يُحمَّل على المودعين والمساهمين بنفس نسبة المساهمة في الوعاء الاستثماري.
ومع ذلك: لا يجوز وعد العميل بخصم مبلغ من دينه عند السداد المبكر، لكن يجوز الخصم عند السداد المبكر إذا لم يكن ذلك على جهة الشرط والالتزام، ولإدارة البنك اختيار الخصم أو عدمه.
ما يجوز أخذه من المدين المماطل
الالتزام بالتبرّع والنفقات الفعلية
الفتوى: يجوز أن يُنصّ في عقود المداينة — مثل المرابحة — على التزام المدين عند المماطلة بالتصدّق بمبلغ أو نسبة، بشرط أن يُصرف ذلك في وجوه البِرّ بالتنسيق مع هيئة الرقابة الشرعية للمؤسسة. ويحقّ للبنك أن يتقاضى لصالحه جميع المصروفات الفعلية التي تترتّب على المطالبة والتحصيل في حالة المماطلة، وهي المصروفات المدفوعة للغير.
ولا يجوز أخذ مبلغ مقطوع من جميع المدينين المتأخرين، لأن ضابط المبلغ المأخوذ هو النفقات الفعلية المدفوعة للغير وهي تختلف من متعامل إلى آخر، والفرق الزائد بين ما طُولب به والنفقات الفعلية هو ظلم له — إلا إن كان المبلغ المأخوذ هو الحدّ الأدنى لأقلّ كلفة.
وآلية احتساب نسبة الالتزام بالتبرّع: تُقتطع النسبة المذكورة في عقد المرابحة عن كل شهر ماطل فيه المتعامل في سداد القسط المستحق، سواء أكانت المماطلة خلال فترة التمويل الأصلية أم في الفترة التي تليها.
أتعاب الإدارة القانونية
الفتوى: بما أن الإدارة تدفع مرتّبات لكادر الإدارة القانونية، فإنه يجب عليهم القيام بأي عمل تعرضه عليهم إدارة المصرف، ويحقّ للإدارة أن تأخذ جميع النفقات المدفوعة للغير مقابل تحصيل المديونيات. أما تحميل أتعاب الأعمال الإضافية للإدارة القانونية (المرافعة والخصومة أمام القضاء والتنفيذ) فيُعدّ وسيلة لدخول إيراد للبنك ناتج عن تأخّر المتعاملين بسداد ديونهم. وفي جميع الأحوال لا يجوز للدائن أخذ زيادة على الدين إلا النفقات الفعلية المدفوعة للغير؛ أما نفقاته الفعلية هو فلا تُحمَّل على المدين، وهي من مخاطر المديونيات التي لا يمكن تلافيها. فلا يجوز أخذ المصرف أجراً على القيام بمتابعة المتعامل المدين.
الربح الفائت في المرابحات اللاحقة
الفتوى: لا يجوز للمصرف مراعاة أرباح فترة تأخّر العميل عن سداد دينه في المرابحة الثانية إذا كان ذلك مشروطاً بشرط مكتوب أو ملفوظ أو ملحوظ أو جرى العرف به، أو كان هناك تواطؤ بين المصرف والعميل على هذه الزيادة، أو إلزام بالمرابحة الثانية. فإن انتفت هذه القيود فلا مانع من ذلك، لأن تقدير الربح في المرابحة يكون باتفاق الطرفين.
حلول الأقساط عند التأخّر
السؤال: لدينا شرط في عقود المرابحة بأن التأخّر عن سداد قسطين متتاليين يستوجب حلول جميع أقساط المرابحة، ولكن في تمويل الشركات لدينا سقف يستغلّه العميل في أكثر من مرابحة. فهل يستوجب التأخير في مرابحة ما استحقاق باقي أقساط المرابحات الأخرى؟
الفتوى: الأصل أن يكون دين كل مرابحة على حدة؛ فلو تأخّر العميل عن سداد قسطين متتاليين في مرابحة معيّنة فإن أقساطها تصبح حالّة، ولا يؤثّر ذلك في حلول أقساط بقية المرابحات ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
فوائد التأخير في عقود الموردين
الفتوى: لا يجوز للمصرف إبرام عقود مع اشتراط فوائد تأخير على الديون، ولو اتّخذ المصرف ما يلزم من إجراءات لتجنّب دفع الفوائد؛ وإن كانت عقود إذعان فيجب استثناء هذه الفوائد صراحةً.
تقدير التعويض عن التأخّر
الفتوى: قرّرت الهيئة تعديل العبارة الواردة في العقود لتصبح: «وتقدّر هيئة التحكيم المختصة قيمة هذا التعويض بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية».
وأكّدت الهيئة كذلك عدم جواز فرض التعويض عن فسخ عقد الشراء، ويفسد الشرط ويلغو، والعقد صحيح.
الصرف والإجارة والوساطة والضمانات
بيع العملة قبل قبضها، والقبض الحكمي
الفتوى: لا يجوز للمصرف التصرّف في العملة المشتراة خلال مدة يومَي العمل إلا بعد حصول أثر القيد المصرفي بإمكان التسلّم الفعلي.
ولا يتحقّق القبض الحكمي المعتبر شرعاً بالإيداع في حساب المتعامل مع عدم تمكينه من التصرّف فيه؛ فيُشترط لصحة القبض الحكمي تمكين العميل من التصرّف — إذ ينصّ معيار المتاجرة بالعملات في البند 2/6 على اشتراط قبض جميع المبالغ موضوع المتاجرة قبل التفرّق، سواء أكان القبض حقيقياً بالمناولة بالأيدي، أم حكمياً بالتخلية مع التمكين من التصرّف ولو لم يوجد القبض حسّاً.
وفي مدة تنفيذ الصرف: الواجب شرعاً هو التسلّم الفعلي الفوري لبدلَي العقد، وعند الحاجة يُغتفر تأخّر التسلّم الفعلي للمدة المتعارف عليها، والأكمل شرعاً هو التسلّم الفعلي للبدلين بأقلّ فترة زمنية ممكنة.
اختلاف عملة الفاتورة عن عملة الدفع
الفتوى: إن العمليات التي تُنفَّذ على أساس تغيير قيمة البضاعة هي عقود فاسدة يجب على المصرف تجنّبها، ويجب تعديل التعاقد مع المصدِّر ليكون بنفس عملة الدفع له.
الخصم الذي يحصل عليه البنك من المورد
الفتوى: الخصم الذي يحصل عليه البنك نتيجةً لاتفاق سابق مع الموردين يُعتبر جزءاً من واجباته كمضارِب، وبالتالي فإن الوعاء هو المستفيد من هذا الخصم وليس البنك. إلا أنه إذا قام البنك بتأسيس دائرة مختصة تتّفق مع الموردين وتوقّع اتفاقيات معهم، فإنه يمكن للبنك أن يستفيد من هذا الخصم كعمل خارج عن أعمال المضاربة.
نقل المديونية وحوالة الحق
الفتوى: بما أن تحويل المديونية من عميل إلى عميل آخر يتطلّب جهداً ليس من واجبات البنك، فإنه يجوز للبنك أن يأخذ ما يمثّل الجهد الفعلي المبذول لتحويل المديونية.
وفي منتج نقل المديونية عبر حوالة الحق: أكّدت الهيئة أن حوالة الحق هي التي يحلّ فيها دائن محلّ دائن آخر، أما إن حلّ مدين محلّ مدين آخر ففيه حوالة دين. وعدّلت الهيئة بعض بنود العقد المعروض عليها، وأقرّت عقد حوالة الحق وفق النسخة التي وقّعت عليها، وأقرّت جواز أخذ عمولة دراسة ملف في هذه الحالة وفق الشرائح المعتمدة في البنك.
الإجارة: التحسينات الثابتة ونفقات الصيانة
انتقال ملكية التحسينات الثابتة للمؤجِّر: قاست الهيئة هذه المسألة على جواز إجارة الدار بعمارتها المنصوص عليه عند فقهاء المالكية، وعليه تكون الأجرة على جزأين: الأول مقابل المنفعة، والثاني مقابل العمارة (التحسينات الثابتة) وهي مضبوطة المواصفات فتكون معلومة.
نفقات صيانة العين المؤجرة: يجب التفريق بين الصيانة الأساسية والدورية، فلا يُحمَّل المستأجر الصيانة الأساسية — وهذا ما أكّدت عليه المعايير الشرعية — فإن كانت بتسبّب من المستأجر فيتحمّل نفقة الصيانة الأساسية.
الوساطة في تداول الأسهم
الفتوى: يمكن لشركة أموال الشام للوساطة المالية أن تقوم بالوساطة في أسهم الشركات التي لا تتعامل بالمحرَّمات، أو التي يكون غالب تعاملاتها مباحاً من الناحية الشرعية. أما أسهم البنوك التقليدية فلا يُباح القيام بالوساطة في تداولها، لأن الغالب في عمل البنوك التقليدية هو التعامل بما تحرّمه الشريعة الإسلامية.
الضمانات على التمويل
الفتوى: بما أن التمويل لا يكون إلا لعملاء جيدين ائتمانياً وأصحاب ملاءة مالية وذوي سمعة تجارية حسنة، وبما أن الأعراف التجارية تسمح بذلك، والإدارة ترى المصلحة في مثل هذه الحالات، فلا مانع من إعفاء بعضهم من الضمانات ضمن إطار الحاجة دون التوسّع فيها، لأن ذلك قد يرتّب مسؤولية تقصيرية على المصرف (المضارِب) في عدم استيفاء الضمانات المناسبة.
وفي عمولة الرهن: يجوز للمصرف (المرتهِن) أخذ أجر مقابل إجراء دراسة فكّ العين المرهونة، ولا يجوز أخذ أجر مقابل إصدار قرار تسليم العين المرهونة للمتعامل (الراهن)، كونه ردّاً للعين المرهونة.
آليات تمويل الخدمات، والمضاربة مع المؤسسات المالية
تمويل الخدمات: وافقت الهيئة على الآليات الثلاث المقترحة جميعها — إجارة الخدمات مع توكيل المتعامل بالبيع وقبض الثمن، والوكالة بالاستثمار، والمضاربة — وللإدارة انتقاء الأنسب منها للمصرف، على أن تُعرض صيغ التمويل الجديدة التي يتم اختيارها على الهيئة قبل العمل بها.
المضاربة مع المؤسسات المالية: إقرار نماذج منتج المضاربة وهي: اتفاقية استثمار بالمضاربة لدى المصرف (مطلقة)، ولدى المصرف (مقيَّدة)، ولدى المؤسسات الإسلامية (مطلقة)، ولدى المؤسسات الإسلامية (مقيَّدة)، ولدى المؤسسات التقليدية (مقيَّدة).
حدود ضمان الوكيل بالاستثمار: في حال تكبّدت الوكالة الاستثمارية خسائر، يدفع الوكيل للموكِّل ما تبقّى من مبلغ الوكالة، إلا إذا كانت تلك الخسائر ناتجة عن تعدّي الوكيل أو أخطائه أو تقصيره أو مخالفته للقوانين والأنظمة أو لأحكام الاتفاقية، فعندها يضمن الوكيل رأس المال والربح المتحقّق إن وُجد، دون الربح المتوقَّع.
البيع لأكثر من مشترٍ، وتحمّل تبعة المخالفة
الفتوى: يجوز للبنك أن يبيع السيارة مرابحةً لاثنين أو أكثر فتكون بينهم شركة أملاك، ولا مانع من تسجيلها في المواصلات باسم أحد الشركاء إن وثقوا به.
وتحمّل الجهة المتسبّبة بالمخالفة الشرعية: تتضمّن وثيقة تعهّد الأقارب العبارة الآتية: «في حال ثبت خلاف هذا التعهّد، يُعتبر ذلك مخالفة شرعية يتحمّل المتعامل التبعات المالية الناجمة عنها، إن تم تجنيب أرباحها لحساب الخيرات».
وتوكيل البنك بالصرف ثم الاستثمار: إقرار آلية «توكيل البنك بالصرف ثم الاستثمار» وفق النسخة التي وقّعت الهيئة عليها.
الوثيقة الأصلية
النص أعلاه تفريغ للوثيقة الرسمية، نُشر ليكون مقروءاً وقابلاً للبحث على أي جهاز. النسخة الموقّعة بصيغة PDF أدناه هي المرجع المعتمد.