قرارات هيئة الرقابة الشرعية — الأسهم
تمويل الأسهم والاستثمار فيها
تمويل شراء الأسهم بالمرابحة المؤجَّلة
السؤال: هل يجوز تمويل شراء الأسهم بالمرابحة المؤجَّلة؟
الفتوى: يجوز تمويل شراء الأسهم بالمرابحة المؤجَّلة بعد تملّك البنك لها، شريطة أن تتوافر الضوابط الشرعية في تلك الشركات التي تُشترى أسهمها، وذلك طبقاً لمعيار شراء وتمويل الأوراق المالية من المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. ولا ينطبق هذا على الأسهم المطروحة للاكتتاب عند التأسيس أو عند قيام تلك الشركات بطرح أسهم لزيادة رأس المال.
الاستثمار في أسهم البنوك الإسلامية
السؤال: ما حكم الاستثمار في أسهم البنوك الإسلامية، مع العلم أن أصول هذه البنوك يغلب عليها النقد والديون؟
الفتوى: إذا تحوّل جزء من رأس مال البنك إلى موجودات، من أعيان (سلع وعقارات) ومنافع (مستغلات إيجارية)، فلا مانع من تداول أسهم البنك بأي سعر يتم التراضي عليه بين البائع والمشتري، أخذاً بمبدأ التبعية — وهو أن البيع ينصبّ على الموجودات وتكون النقود والديون تبعاً. ويجوز للبنك التوسّط بين البائع والمشتري بعمولة يتم تحديدها، على أن يتجنّب البنك العمليات التي تقوم على المضاربات غير المشروعة والمجازفة والصورية.
الضوابط الشرعية للاستثمار في أسهم الشركات التجارية
- ألّا تنصّ الشركة في نظامها الأساسي على أن من أهدافها التعامل بالربا أو التعامل بالمحرَّمات كالخنزير ونحوه.
- ألّا يبلغ إجمالي المبلغ المقترض بالربا — سواء أكان قرضاً طويل الأجل أم قصير الأجل — 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة.
- ألّا يبلغ إجمالي المبلغ المودَع بالربا — سواء أكانت مدة الإيداع قصيرة أو متوسطة أو طويلة — 30% من القيمة السوقية لمجموع أسهم الشركة، علماً بأن الإيداع بالربا حرام مهما كان مبلغه.
- ألّا يتجاوز مقدار الإيراد الناتج من عنصر محرَّم 5% من إجمالي إيرادات الشركة، سواء أكان هذا الإيراد ناتجاً عن ممارسة نشاط محرَّم أم عن تملّك لمحرَّم. وإذا لم يتم الإفصاح عن بعض الإيرادات فيُجتهد في معرفتها ويُراعى جانب الاحتياط.
المتابعة والتنقية والتصفية
إجراءات التأكد من استمرار توافر الضوابط
الفتوى: بالاعتماد على المؤشر الإسلامي في سوق دمشق للأوراق المالية، قرّرت الهيئة الالتزام بالإجراءات الآتية:
- عرض عمليات الاستثمار الجديدة على الهيئة لاستيفاء الموافقة المسبقة عليها.
- الاعتماد على مؤشر الأسهم الإسلامي للتأكد من استمرار صحة الاستثمار في هذه الشركات خلال العام المالي.
- إجراء الدراسة سنوياً للتأكد من صحة الاستثمار وتحديد النسبة واجبة التنقية (التطهير).
- الالتزام بإجراءات عملية التنقية (التطهير).
إجراءات التنقية (التطهير)
الفتوى: اعتمدت الهيئة إجراءات التنقية وفق الآتي:
- وجوب التخلّص: يجب التخلّص من الإيراد المحرَّم، سواء أكان ناتجاً من النشاط المحرَّم أم من الفوائد، على من كان مالكاً للأسهم — مستثمراً كان أم متاجراً — حين نهاية الفترة المالية.
- التوقيت: يجب التطهير عند صدور القوائم المالية النهائية، سواء أكانت ربعية أم سنوية أم غيرها.
- المقدار: محلّ التخلّص هو ما يخصّ السهم من الإيراد المحرَّم، سواء وُزّعت الأرباح أم لم تُوزَّع، وسواء ربحت الشركة أم خسرت.
- آلية الاحتساب: يُقسَم مجموع الإيراد المحرَّم للشركة على عدد أسهمها، فيخرج ما يخصّ كل سهم، ثم يُضرب الناتج في عدد الأسهم المملوكة للمتعامل، وما نتج هو مقدار ما يجب التخلّص منه.
- التصرّف بالمبلغ: لا يجوز الانتفاع بالعنصر المحرَّم — الواجب التخلّص منه — بأي وجه من وجوه الانتفاع، ويُسجَّل في حساب الخيرات.
تصفية الاستثمار عند اختلال أحد الضوابط
عرض المسألة: عرضت إدارة المصرف حالة اختلال ضابط من الضوابط الشرعية في أسهم الشركات التجارية (المختلطة)، وطلبت الرأي في آلية التنقية.
الفتوى: يجب على المصرف التصفية الفورية للاستثمار المخالف لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُغتفر التأخّر بالتصفية لما تقتضيه الضرورة أو الحاجة مراعاةً لظروف المصرف. ويجب على المصرف تنقية العوائد المتولّدة عن الربح التشغيلي المخالفة لأحكام الشريعة، وأما الزيادة الرأسمالية في قيمة السهم فهي من حق المصرف.
الوثيقة الأصلية
النص أعلاه تفريغ للوثيقة الرسمية، نُشر ليكون مقروءاً وقابلاً للبحث على أي جهاز. النسخة الموقّعة بصيغة PDF أدناه هي المرجع المعتمد.